مؤسسة آل البيت ( ع )
135
مجلة تراثنا
من الأخبار المشهورة . وهذه الإشارة لا بد منها ، لكي لا يتسرع أحد فيجزم اعتباطا بأن ما اعتمده الشيخ كمخصص إنما هو من أخبار الآحاد ! ! وهذا وإن كان لا يضر بنظر المشهور ، إلا أنه يضر برتبة المخصص عند من لا يعلم ، وربما ينجر الكلام إلى المناقشة في إسناده ، ومن ثم تصنيفه بحسب الاصطلاح ! ! مع أنه لم يكن في واقعة كذلك ، إذ لا يمكن اجتماع تصريح الشيخ بعدم جواز التخصيص بخبر الواحد مع الجزم بجواز ذلك عنده ولو في مورد واحد ، لأنه من تقابل النقيضين الممنوع اجتماعهما ببديهة العقل . هذا ، وأما عن موارد تخصيص العام عند الشيخ رحمه الله وأرضاه ، فقد كانت على عدة أنحاء ، نذكر منها : التخصيص برواية واحدة : قد يخصص الشيخ الخبر العام أو الأخبار العامة برواية واحدة فقط تعويلا منه على منهجه في اختصار الأدلة ، ويدل عليه ما أخرجه في باب من قتله الحد ، بسنده عن الحلبي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : " إيما رجل قتله الحد والقصاص فلا دية له " ( 1 ) . ونظيره خبر زيد الشحام ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل قتله القصاص ، هل له دية ؟ فقال ( عليه السلام ) : " لو كان ذلك لم يقتص من أحد ، ومن قتله الحد فلا دية
--> ( 1 ) الإستبصار 4 / 278 - 279 ح 1055 باب 164 .